|
واشنطن تبدي استعدادا لإعطاء ضمانات أمنية في إطار اتفاق سلام في الشرق الأوسط |
|
Saturday, 23 January 2010 |
|

في الوقت الذي يتوقع فيه أن يعقد المبعوث الأميركي للسلام في منطقة الشرق الأوسط جورج ميتشل لقاء ثانيا مع الرئيس محمود عباس عقب عقده اجتماع ثان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي مايك هامر أمس أن الولايات المتحدة مستعدة لإعطاء ضمانات أمنية للفلسطينيين والإسرائيليين في حال تم التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى التزام واشنطن بهذه العملية.
وأضاف هامر في حوار خاص مع صحيفة "الشرق الأوسط" نشر اليوم السبت أنه على الرغم من عدم وجود إطار زمني للتوصل إلى اتفاق لحل النزاع العربي - الإسرائيلي فإن هناك مخاوف من نشوب صدامات عنيفة في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق أو على الأقل بدء مفاوضات مباشرة. وحول الدور الأميركي في دفع عملية السلام والمحادثات التي يقوم بها مبعوث السلام الأميركي جورج ميتشل وإمكانية تقديم الضمانات للأطراف المعنية بالسلام، قال هامر: "أملنا أن نلعب دور الوسيط النزيه. نتحدث للإسرائيليين وللسلطة الفلسطينية، وعليهم أن يعلموا أن من مصلحتهم أن يأتوا إلى الطاولة، وأن احتياجاتهم الأمنية ستتحقق من خلال التوصل إلى اتفاق. وفي هذا الإطار الولايات المتحدة مستعدة لتزويد بعض الضمانات لطمأنة الأطراف بأن الاتفاق سيتماسك، وأنه من الممكن أن يكونوا واثقين بأنهم في حال أفضل كنتيجة للاتفاق الذي يتم التوصل إليه". وأضاف: "نرى دورنا بمساعدة كل طرف لمساعدتهم، فهم يساعد بعضهم بعضا بطريقة أفضل، ولكن في النهاية يجب أن يكون الاتفاق بين الطرفين، وإذا طلب من الولايات المتحدة، بالاتفاق والتنسيق مع الأطراف، أن تزود بعد الضمانات، سننظر إلى ذلك لمعرفة إذا كان ممكنا". وعاد للسؤال حول الضمانات قائلا "الاستعداد موجود نعم، لكن دائما هذه الأمور تعتمد على التفاصيل، وإذا كان الأمر ممكنا". وأكد هامر أن الإدارة الأميركية تتطلع إلى بدء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين للتوصل إلى حل سلمي هذا العام، موضحا: "نريدها أن تبدأ بأسرع وقت ممكن". وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما صرح لمجلة "تايم" حول صعوبة التوصل إلى اتفاق سلام والطموحات الكبيرة التي لم تحقق بعد في هذا السياق، وأوضح هامر "نعم ربما كنا طموحين أكثر من اللزوم في العام الأول، متطلعين إلى المزيد من التقدم من الذي كان ممكنا واقعيا، لكن هذا لا يعني أننا لا نريد أن يحصل هذا التقدم، وأننا طموحون في السير قدما". وحول الفترة القاسية التي يمكن للولايات المتحدة والمنطقة أن تنتظرها قبل التوصل إلى اتفاق، قال هامر "لا يوجد موعد نهائي، لكن هناك شعورا بأنه كلما طالت الفترة لعدم مقدرة الطرفين على التوصل إلى اتفاق أو على الأقل بدء حوار، زاد خطر نشوب العنف بطريقة أو أخرى، وهذا ما نحاول أن نتجنبه، فهناك شعور بالعجل والخطورة". وكرر هامر حذر الإدارة الأميركية من الحديث عن تفاصيل النقاش حول السلام في الشرق الأوسط، قائلا "عندما نتحدث عن قضية بحساسية عملية السلام، فكلما يتم الحديث عن التفاصيل يكون أصعب أحيانا على الأطراف المعينة أن يقوموا بما يجب أن يقوموا به". من جهته، قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في تصريحات إذاعية اليوم إنه من المتوقع عقد اجتماع آخر بين عباس وميتشل بالعاصمة الأردنية خلال اليومين القادمين. وأوضح عريقات أن هذا اللقاء سيأتي قبيل توجه عباس في جولة خارجية تشمل روسيا وبريطانيا وألمانيا. وأضاف أن ميتشل سيعود للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي ،ومن ثم فمن المرجح أن يلتقي الرئيس يوم غد الأحد، أو بعد غد الاثنين في عمان. وعقد عباس وميتشل مباحثات أمس الجمعة في مدينة رام الله بالضفة الغربية ضمن جولة المبعوث الأمريكي للمنطقة وعقب لقاءه كبار المسؤولين الإسرائيليين. واعتبر عريقات أن جولة ميتشل الحالية في المنطقة "رغم أهميتها لم تحدث اختراقاً ولا يوجد حتى هذه اللحظة اتفاق على استئناف المفاوضات" المتوقفة منذ أكثر من عام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وأضاف أن المبعوث الأميركي "وعد باستمرار جهود الإدارة الأميركية وكرر التزام الرئيس باراك اوباما بحل الدولتين".
|