|
مواجهات بين مئات الفلسطينيين والشرطة الاسرائيلية تنديدا بانشاء "كنيس الخراب" في القدس |
|
Tuesday, 16 March 2010 |
|

وقعت اشتباكات بين مئات الشبان الفلسطينيين المحتجين على تدشين إسرائيل معبد هاحورباما المعروف باسم "كنيس الخراب" قرب أسوار الحرم القدسي، في حين دعت شخصيات وفصائل فلسطينية إلى جعل اليوم الثلاثاء يوما للغضب، وتدشين حملة مفتوحة للحفاظ على المقدسات الإسلامية بالقدس. لمتابعة الأخبار ببث حي و مباشر أضغط هنا
وأطلقت قوات الأمن الإسرائيلية الرصاص المطاطي وقنابل الغاز على المتظاهرين الفلسطينيين، ما تسبب في إصابة نحو عشرين منهم. واكد الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد لوكالة (فرانس برس) ان فلسطينيين عمدوا في بعض احياء القدس الشرقية، التي احتلتها اسرائيل في 1967 وضمتها اليها في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي، الى رشق عناصر الشرطة بالحجارة واحراق اطارات سيارات. وقد افتتحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الاثنين وسط إجراءات أمنية مشددة، "كنيس الخراب" الذي يرى اليهود أن إعادة بنائه مؤشرا على قرب بناء ما يعدونه "هيكل سليمان" مكان المسجد الأقصى. من جهتها، رفضت الولايات المتحدة الاثنين الانتقادات الفلسطينية لتدشين "كنيس الخراب" اليهودي الذي اعيد بناؤه في القدس الشرقية.
وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي: "اننا نجد تصريحات العديد من المسؤولين الفلسطينيين التي تقدم هذه التظاهرة في شكل مغلوط، مزعجة في شكل عميق الامر الذي من شأنه ان يزيد التوتر الذي نشهده".
واكد كراولي في خضم ازمة ثقة في العلاقات الاميركية - الاسرائيلية، انه "يتعين على جميع الاطراف القيام بما هو ضروري للحفاظ على الهدوء"، وطالب "المسؤولين الفلسطينيين بوضع حد لمثل هذه الاستفزازات".
إلى ذلك، حذرت فصائل فلسطينية اسر ائيل مساء اليوم الاثنين من تداعيات "وخيمة" لمخططاتها بحق مدينة القدس وذلك تزامنا مع افتتاح جماعات يهودية كنيس يهودي قرب اعتقالات في صفوف الشبان الفلسطينيين
ودعت الفصائل في مؤتمر مشترك لها بعنوان "مؤتمر نصرة القدس" بمدينة غزة إلى هبة جماهيرية فلسطينية وعربية إسلامية "نصرة للمقدسات وللتصدي للمخططات العدوانية الإسرائيلية".
وتوعدت الفصائل في بيان ختامي للمؤتمر "برد فلسطيني على مستوى أي خطر يتعرض له المسجد الأقصى أو المواقع الإسلامية في القدس"، متهمين إسرائيل بتصعيد مخططاتها بغرض تهويد المدينة المقدسة وتهجير سكانها.
وطالب البيان بتحرك عربي وإسلامي عاجل لوقف المخططات الإسرائيلية.
كما طالب السلطة الفلسطينية بوقف أي مفاوضات، أو تنسيق مع إسرائيل على خلفية ممارساتها في القدس وضد المواقع الإسلامية.
زشارك في المؤتمر غالبية الفصائل الفلسطينية بينها حركة "حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، في حين قاطعته حركة "فتح" التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. القدس ثكنة عسكرية
وحولت الشرطة الإسرائيلية البلدة القديمة في القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية حيث نشرت نحو ثلث عديدها (2500 عنصر) في أحيائها لحماية اليهود المحتفلين بتدشين "كنيس الخراب" في البلدة القديمة. وقال قائد الشرطة دودو كوهين ان "تصريحات متطرفة وتحريضية أطلقها مسؤولون فلسطينيون قد تؤدي إلى اندلاع أعمال عنف". وشارك في الحفلة الاستفزازية رئيس الكنيست افي حزب "ليكود" الحاكم رؤوبين ريبلين ولفيف من نواب اليمين من الأحزاب المختلفة. واعتبر ريبلين في تصريحات إذاعية ما وصفه "تدخل الولايات المتحدة في ما يجرى في القدس عاصمة إسرائيل الموحدة والأبدية" خطاً أحمر. ومن المتوقع ان يقرر وزير الدفاع ايهود باراك في ما إذا كان سيمدد أمر فرض الإغلاق التام على الضفة المتواصل منذ أربعة أيام. وأفادت تقارير صحافية أن تقديرات لدى المؤسسة الأمنية تفيد بأن السلطة الفلسطينية معنية باستغلال التوتر في القدس لمصلحة أجندتها السياسية "لكنها ليست معنية بتفجير الأوضاع". وقال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" خليل الحية إن إسرائيل "تريد حربا دينية في المنطقة عبر انتهاكاتها بحق المسجد الأقصى والقدس ونحن نقول لتكن كذلك، دفاعا عن مقدساتنا وأرضنا المباركة".
وطالب الحية خلال المؤتمر الشعب الفلسطيني وقواه والشعوب العربية بالفعل وليس القول والنفير العام لنصرة الأقصى.
كما طالب الأمة عموماً بأن "تستنهض قواها وأن تبذل طاقاتها وجهودها لحماية المقدسات والفلسطينيين ، ورجال المقاومة خصوصاً مطالبون بالنهوض لتزلزل مضاجع الاحتلال، ليعودونا إلي الواجهة الحقيقية، فالاحتلال لا ينفع معه إلا لغة البندقية".
|