
بينت دراسة تشيكية حديثة أن نشوء العديد من الأمراض يرتبط بنوعية الطعام الذي يتناوله الشخص أو يحجبه عن الجسم لافتة إلى أن المحافظة على لياقة وصحة الجسم تتطلب الاهتمام بنوعية الطعام والحرص على تضمينه الفيتامينات والمواد المعدنية الكافية.
وأشارت الدراسة التي أعدها معهد التغذية الصحية إلى أن احتياجات الجسم تختلف بين مرحلة وأخرى فالإنسان في العشرينيات من عمره يعني التواجد في المرحلة الأخيرة التي يمكن فيها خلق المادة العظمية الكافية ولذلك يحتاج الجسم إلى مادة الكلس لكن يجب أخذها على مدار اليوم كله لأن الجسم قادر على استيعاب 500 ميلغرام من الكلس دفعة واحدة فقط.
وأوضحت أن الكلس يوجد في اللبن المنخفض الدسم وحليب الصويا وعصير البرتقال والجبن منبهة إلى أن الكثير من الناس يشعرون بالتعب في الثلاثينيات نتيجة الواجبات المتراكمة عليهم في العمل والأسرة غير أن هذا التعب يمكن أن يكون ناجما عن قلة مستوى الحديد في الدم وهذا يعتبر امراً عاديا ولاسيما لدى النساء اللواتي لا يتناولن الزبدة ولا يأخذن الكمية المطلوبة والبالغة 19 ميلغراما يوميا.
ولفتت الدراسة إلى أن الجسم يحصل على الحديد من البروتينات الحيوانية غير انه بالإمكان الحصول على كميات كبيرة منه من النباتات التي تحتوي على الفيتامين سي مثل الفليفلة الحمراء مبينة انه بعد سن الأربعين يحدث زيادة في الوزن وإبطاء في عملية الاستقلاب الغذائي وتراجع في وزن العضلات لهذا يتوجب تخفيض عدد الحريرات اليومية المستهلكة بمقدار 100 يوميا ويمكن أن تتم المساعدة في هذا المجال عبر الألياف التي تجعل الإنسان ممتلئا مع انه يأكل اقل كما أن الألياف تساعد في منع حصول الإمساك الذي يظهر عادة بشكل متكرر مع التقدم في العمر كما تساعد في تخفيض مستوى الكولسترول.
وأكدت الدراسة انه مع التقدم في العمر يبدأ ضغط الدم بالتذبذب وبالتالي يفضل العمل بالإجراءات الوقائية قبل حدوث ذلك الأمر الذي يمكن له أن يوفر ضغطا عاديا مشيرة إلى أن البوتاسيوم لا يساعد فقط في تخفيض ضغط الدم بل يشكل مانعا طبيعيا بوجه الصوديوم الذي يرفع ضغط الدم إذ يساعد تناول الكمية الكافية منه بمنع تراجع المادة العظمية.
ونبهت الدراسة إلى أن كل خلية في الجسم تحتاج إلى فيتامين دي للعمل بشكل صحيح الأمر الذي يعتبر سببا للمزايا الصحية التي يقدمها بدءا من تخفيض خطر الإصابة بالسرطان وحتى منع حدوث الكآبة أما المصدر الطبيعي لهذا الفيتامين فهو الشمس وعادة يتم الحصول على هذا الفيتامين بصعوبة من المواد الغذائية بشكل كاف لهذا ينصح بالتعرض أحيانا للشمس دون استخدام لمستحضرات الخاصة بحماية الجلد.
ورأت الدراسة أن ثلث الناس البالغين الذين تجاوزت أعمارهم الخمسين يعانون من نقص في حموضة المعدة وهذا يعتبر جيدا بالنسبة لاستيعاب فيتامين ب 12 لكن يمكن أن يمثل مشكلة كبيرة لأن الأمر هنا لا يتعلق فقط بفيتامين رئيسي لإنتاج الكريات الحمراء إنما يشمل تأثيره الوظائف الدماغية لذلك فإن قلته يمكن أن تؤدي إلى الشعور بالضعف والدوخة كما أن قلة مستوى فيتامين ب 12 يمكن لها أن ترفع مستوى مادة الهوموتسيسين وحمض الاميك المرتبطة بالأمراض القلبية والزهايمر أو السرطان.
وأشارت الدراسة إلى انه في هذه المرحلة من العمر يتم استيعاب فيتامين ب 12 بشكل أسهل من خلال الطعام التكميلي أكثر من الطريق الطبيعي أما المصدر لذلك يكون عبر تناول 90 غراماً من لحم البقر وكوب من اللبن.