
إكتشف علماء تأثيرات جانبية غير معروفة سابقا لعقار يستخدم حاليا في معالجة أمراض ضغط الدم، مشيرين إلى أن هذه التأثيرات قد يكون لها مردود إيجابي يفيد في معالجة حالات الإدمان وخاصة الاعتياد على مخدر "الكوكايين".
وذكرت شبكة"سي ان ان" الامريكية أن العلماء توصلوا إلى هذا الإستنتاج بناء على إختبار شمل مجموعة من الفئران التي دفعت إلى إدمان الكوكايين، ومن ثم خضعت للعلاج بعقار "بروبرانولول".
وقام الإختبار على منح الكوكايين للفئران في زاوية معينة من القفص بشكل دوري، وتظهر علامات الإدمان من خلال تعمد الفئران القيام بكل ما بوسعها للوصول إلى تلك الزاوية في الوقت المحدد للجرعة.
وبعد ذلك جرى إعطاء تلك الفئران حقن "بروبرانولول" قبل دقائق من حلول موعد الحصول على جرعة الكوكايين، وكانت النتيجة أن اندفاعها للوصول إلى الزاوية المخصصة لإشباع إدمانها تراجع بشكل ملحوظ.
وأشارت الشبكة الاخبارية إلى قول العلماء إن الدراسة المتعلقة بهذا الإكتشاف مازالت بحاجة للمزيد من التعمق، لمعرفة سبب تراجع حماس الفئران حيال المخدر، وما إذا كان ذلك يرتبط بتراجع رغبتها بمتعة المخدرات أو لتأثر ذاكرتها بشكل منعها من التنبه إلى الزاوية المرتبطة بمتعة المخدر أو لأسباب أخرى ما تزال غير واضحة.
غير أن بعض المتابعين قالوا إن تأثير العقار على المدمنين من البشر قد لا يكون مضمونا، خاصة وأن قضية "توق" المدمن إلى الشعور العارم بالنشوة الذي ينتابه بعد الحصول على المخدر مسألة متعددة الجوانب، وغير مرتبطة بالضرورة بعقار ينتج تفاعلات بعينها، إلى جانب أن التركيب الكيميائي للكوكايين يجعله من المخدرات التي تحتاج إلى علاجات متعددة الجوانب قد لا يرتبط بعضها بالعقاقير، بخلاف حالات أخرى من الإدمان مثل اعتياد الكحول أو منتجات الأفيون.